الأحد، نوفمبر 06، 2011

الملك محمد السادس يدعو في خطاب رسمي إلى الوحدة في منطقة المغرب العربي

الملك محمد السادس يدعو في خطاب رسمي إلى الوحدة في منطقة المغرب العربي
أكد العاهل المغربي محمد السادس استعداد الرباط سواء على الصعيد الثنائي، وخاصة مع الجزائر التي وصفها بـ "الشقيقة"، أو على المستوى الإقليمي إلى انبثاق نظام مغاربي جديد، يتجاوز الانغلاق والخلافات العقيمة، ليفسح المجال للحوار والتشاور، والتكامل والتضامن والتنمية، في سياق ما وصفه العاهل المغربي بـ "نظام مغاربي جديد" يشكل بدوله الخمس محركا حقيقيا للوحدة العربية، وفاعلا رئيسيا في التعاون الأورومتوسطي، وفي الاستقرار والأمن في منطقة الساحل والصحراء، والاندماج الإفريقي.


وجاء ذلك في خطاب رسمي بثه التلفزيون الحكومي المغربي، في الساعة الثامنة والنصف من ليلة اليوم الأحد بمناسبة مرور 36 عاما على ذكرى ما تسمى في المغرب بالمسيرة الخضراء والتي قام بها 35 ألف مغربي، في العام 1975 لتحرير مدن الصحراء الغربية جنوبي المملكة، من الاستعمار الإسباني.

ودعا محمد السادس الفاعلين في الانتخابات التشريعية المقررة في 25 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، إلى الارتقاء لمستوى ما يقتضيه العهد الدستوري الجديد، لتكون المؤسسات التشريعية والتنفيذية محققة للمصالحة مع المواطن، مضيفا بأن انتخابات مجلس النواب الغرفة الأولى في البرلمان هي الأولى من نوعها في ظل الدستور الجديد، وهي المحك الأساسي لتفعيل ديمقراطي للوثيقة الدستورية الجديدة.

تحدي الانتخابات

ونادى الملك محمد السادس بما أسماها بـ "التعبئة الوطنية الشاملة" لتكون عماد رفع تحدي إنجاح انتخابات حرة ونزيهة وتنافسية، على أساس برامج مجتمعية واضحة وخلاقة، تستجيب للتطلعات المشروعة للمواطنين، وتفرز أغلبية حكومية تتحمل بشجاعة وانسجام وإقدام والتزام، وتكون مسؤولة عن تدبير الشأن العام، وتحاسب عليه من طرف معارضة بناءة، وذلك وفق ما شدد العاهل المغربي على أنها رؤية تبتغي بناء دولة المؤسسات التي يلتزم فيها الفاعلون بالدستور وبالقانون بعيدا عن تسخير المؤسسات الصورية لخدمة أغراض ذاتية أو فئوية ضيقة، وفق تعبير العاهل المغربي.

واحتل نزاع الصحراء حيزا هاما من خطاب العاهل المغربي، فمنطقة المحافظات الصحراوية ستكون نموذجا لما وصفها الملك محمد السادس بـ "الجهوية الموسعة" بما تنطوي عليه من انتخاب ديمقراطي لهيآتها، ومن تحويل واسع للسلطات والإمكانات من المركز إلى الجهات.

تحول ديمقراطي

وبيّن العاهل المغربي في خطابه أنه "انطلاقا من الإصلاحات العميقة التي أقدم عليها المغرب، وقدرته على التفاعل الإيجابي مع التحولات، فإنه اليوم أكثر ثقة وعزما على مواصلة هذه المسيرة المتجددة، لتوطيد الوحدة الترابية وترسيخ دولة الحق والمؤسسات، والحكامة الجيدة بكل جهات البلاد"، قبل أن يضيف بأن الدستور الجديد أحدث آليات حقوقية جهوية لحماية حقوق الإنسان والنهوض بها، بما في ذلك منطقة الأقاليم الصحراوية.

وتحدث الملك محمد السادس عن التحول الديمقراطي الذي أنجزه المغرب في خضم متغيرات جهوية غير مسبوقة، والذي مكن من تعزيز موقف الرباط ومصداقية مبادرتها لمنح الحكم الذاتي لمنطقة المحافظات الصحراوية في جنوبي البلاد، بالتوازي مع العزم على مواصلة التعاون مع الأمم المتحدة، وكل الأطراف المعنية للمضي قدما في مسار المفاوضات وفق المقاربات الخلاقة، التي طرحها المبعوث الشخصي للأمين العام الأممي، وعلى أساس مبادرة الرباط لمنح للحكم الذاتي، لينتقل لتأكيد حرص المغرب على التنفيذ التام لقرارات مجلس الأمن للتوصل إلى حل سياسي نهائي متوافق عليه لهذا "النزاع الإقليمي المفتعل"، في إطار الوحدة الوطنية والترابية للمملكة.

دعوة لسكان مخيمات تندوف

وربط الملك محمد السادس في خطابه ما بين إشراك الممثلين الحقيقيين لسكان منطقة المحافظات الصحراوية ضمن دينامية جادة وما بين وضع حد نهائي لمزاعم الذين ينصبون أنفسهم ممثلين حصريين لسكان المنطقة في محاولة يائسة منهم لإخفاء غياب أي سند قانوني أو دعم شعبي أو شرعية ديمقراطية لتمثيلهم لهؤلاء السكان، فإنجاح الدينامية التي تعرفها المملكة سيمكن من وصفهم العاهل المغربي بـ "إخواننا في مخيمات تندوف" في مخاطبته للمغاربة، من التمتع بنفس الحقوق والفرص والآفاق، المفتوحة أمام سكان منطقة المحافظات الصحراوية، ضمن مغرب موحد ديمقراطي وتنموي لجهاته ومحتضن لكل أبنائه.

وتحدث العاهل المغربي عن سكان مخيمات تندوف للبوليساريو في جنوبي غرب الجزائر، الذين ما يزالون يعانون، وفق تعبيره، في منطقة معزولة ومغلقة، أبشع أساليب الحرمان والقمع والإهانة، في تنكر لكرامتهم وحقوقهم الأساسية المشروعة، ليعبر العاهل المغربي عن رفض الرياط لهذا الوضع غير الإنساني المهين، وللمناورات السياسوية الدنيئة، لمن وصفهم بـ "خصوم وحدة المغربة الترابية"، والذين يتجاهلون بشكل سافر كل النداءات الدولية، بما فيها دعوات مجلس الأمن الدولي والمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لإجراء إحصاء يضمن الحق الإنساني والطبيعي لسكان تندوف في الحماية القانونية وتمكينهم من كافة حقوقهم، حسبما أوضح العاهل المغربي.

وبصريح العبارة أعلن العاهل المغربي أنه "آن الأوان ليتحمل كل طرف مسؤوليته"، فبدل الخضوع لنزوعات الجمود والتجزئة والانفصال، يتعين اتخاذ قرارات اندماجية وتكاملية ومستقبلية شجاعة، مضيفا في دعوته المباشرة لاستثمار الفرص الجديدة التي تتيحها التحولات التي تعرفها المنطقة العربية والمغاربية، والتي كان المغرب سباقا لتفهم التطلعات الديمقراطية المشروعة لشعوبها والتضامن معها، وذلك في حرص على استقرار بلدانها، وعلى وحدتها الوطنية والترابية.
 العربية.نت
المصدر: مدونة سامي سهيل 
http://samysouhail.blogspot.com


تـنـبـيه ! موقعنا لا يبث اي قناة على سيرفرتنا هذه القنوات من سيرفرات اخرى.
Please Be informed That we don’t Host any of these videos on our servers, its broadcasted from people on justin.tv and ustream.tv and many others websites for copyrights issue please contact them.